محمد بن القاسم ابن الأنباري

332

الزاهر في معاني كلمات الناس

فمعناه : كل شيء سهل . وقولهم : هو مقيم بالثّغر والثّغور قال أبو بكر : الثّغر عند العرب : موضع المخافة ، وكذلك الثغور : المواضع التي تقرب من الأعداء ، فيخاف أهلها منهم . قال الشاعر : يا حجر يا ذا الباع والحجر * يا ذا الفعال ونابه الذّكر كنت المدافع عن أرومتنا * والمستماح ومانع الثّغر ( 1 ) فمعناه : ومانع الموضع المخوّف . وقال الآخر : مسح القوابل وجهه فبدا * كالبدر أو أبهى من البدر وإذا وهى ثغر يقال له * يا معن أنت سداد ذا الثّغر ( 2 ) وقولهم : قد عرقل فلان على فلان وحوّق عليه قال أبو بكر : معناهما قد عوّج عليه الكلام والفعل ، وأدار عليه كلاما ليس بمستقيم . حوّق : مأخوذ من حوق الذّكر ، وهو ما دار حول الكمرة . ومن العرقلة ؛ سمي عرقل بن الخطيم . وقولهم : تشعّبت أمور القوم قال أبو بكر : معناه : تفرقت . يقال : شعبت الشيء إذا فرّقته ، وشعبته إذا جمعته . وهذا الحرف من الأضداد . ومن المعنى الثاني قولهم : رجل شعّاب ، أي : يضم ويجمع . أنشدنا أبو العباس قال : أنشدنا عبد اللَّه بن شبيب لابن الدمينة ( 3 ) : وإنّ طبيبا يشعب القلب بعدما * تصدّع من وجد بها لكذوب أي : يجمع القلب ، ومعنى تصدّع : تفرّق . قال اللَّه عز وجل :

--> ( 1 ) الثاني بلا عزو في شرح القصائد السبع 582 . ( 2 ) لم أقف عليهما . ( 3 ) ديوانه 115 .